
.اعزائي الزوار
يمر العراق اليوم بمرحلة من التحولات السريعة نحو النمو والتطور. من رماد الدكتاتورية والطغيان الى عراق حر وديمقراطي
مع استقرار الحالة الامنية ووصول العملية السياسية الى مرحلة من النضوج، تحول انتباهنا الان وبشكل متزايد الى التحديات الاقتصادية التي يجب على العراق التغلب عليها ليصل الى امكانياته الموعودة
ان نجاح التجربة الديمقراطية في العراق يعتمد على مدى تحقيق التجانس مابين الحرية والحقوق المكتسبة على الصعيد السياسي، مع حرية الاقتصاد وثقافة الديمقراطية. وفي هذين الشقين تلعب التجارة والاقتصاد دورا مركزيا.
ان حرية الاقتصاد الحقيقية تتحقق ليس فقط بتحقيق المناخ الحر للشعب للتدخل بالاقتصاد بل كذلك بتوافر الفرص والمحفزات للقيام بذلك. ولكوننا اليوم نقود حكومة الوحدة الوطنية، فنحن نعمل بدون كلل لتغيير عقود من الفساد الشامل وسوء الادارة والبطالة والتزمنا باعادة اعمار اقتصاد العراق وبناه التحتية، ووضعنا امامنا مهمة طموحة تشمل جميع محافظات العراق.
ان المشروع الاقتصادي للعراق يشمل كذلك اشراك الخبرات ورؤوس الاموال الاجنبية لتسريع النمو والتطور. ولايخفى على احد بان في العراق كم هائل من الفرص متاحة امام المستثمرين الاجانب الذين يبحثون عن اسواق جديدة للتوسع فيها. ونحن نامل ونثق بان الاستثمار والخبرات الاجنبية سوف تلعب دورا مهما في عملية اعمار العراق.
ومن بين العديد من المستثمرين الاساسيين نحن نامل بان نرى مساهمة رجال الاعمال الامريكيين. فان الروابط القوية التي ربطت البلدين خلال السنوات القليلة الماضية والسمعة القيادية التي تتمتع بها العديد من المؤسسات الامريكية، تعني بان الفرصة متاحة لهم للمشاركة في اعمار العراق الجديد. ونحن نتوقع ونثق بان زيادة حجم التجارة مابين العراق والولايات المتحدة سوف يساعد في اغناء العلاقات مابين البلدين ويعزز ثقافة العراق الديمقراطية.
وانا ارحب بكم لمشاركتنا في انجاح نهجنا الحالي.
نوري المالكي
رئيس الوزراء
جمهورية العراق